ابن النفيس

225

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الخامس في فِعْلِه في أَعْضَاءِ النَّفْضِ إن الأُرْزَ لأجل قبضه ، إذا أُكل ؛ قلَّل البول والبراز وخروج الرياح ولذلك قد يُحدث القولنج . والهندىُّ من الأُرْزِ أكثر عقلًا للبطن ، وذلك لأجل زيادة تجفيف رطوباته بقوة الحرِّ هناك . وإذا طُبِخَ بماءٍ كثير « 1 » ، كان « 2 » عقله للبطن أقل ، لأجل ترطيبه . وإذا طُبخ باللبن أو باللحم السمين أو بالشَّيْرج « 3 » ونحو ذلك ، قَلَّ عقله للبطن جداً ، خاصةً إذا أُكل بالعسل أو بالسكر . وإذا طُبخ باللبن الحامض - ونحو ذلك - قوى عَقْلُه للبطن قليلًا ؛ وإذا طُبخ بالسُّمَّاق ، اشتد عَقْلُه للبطن جداً . فلا يَبْعُدُ أن يكون الإكثار من أكله ، يولِّد الحصاة ؛ خاصةً إذا أُكل باللبن . والأُرْزُ يكثر المنِىَّ ، خاصةً إذا طُبخ باللبن . وإذا اتُّخذ من دقيقه حَسوٌ « 4 » رقيقٌ ، وشُرب ؛ نفع جداً من إفراط الدواء المسهل .

--> ( 1 ) ن : كثر . ( 2 ) - : . . ( 3 ) الشيرج : هو دِهْنُ الحلِّ ، ويُقال له أيضاً : دهن الجلجلان - جلاجلان بالسريانية تعني السمسم - وهو يستخرج بطحن السمس وعجنه بالماء الحار ( المعتمد ص 279 ، تذكرة أول الألباب 220 / 1 ) وهو يُعرف عندنا اليوم باسم : الطحينة . ( 4 ) ن : حشو ، وغير واضحة في ه . ومراد المؤلِّف : استخدام طحين الأُرز سفوفاً .